الأخبار العربية

مفوضية الاتحاد الأفريقي و احتواء الأزمة السياسية في السودان

مفوضية الاتحاد الأفريقي و احتواء الأزمة السياسية في السودان

كتب : ماهر بدر

اكد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، موسى فكي – سبوتنيك
انه وبالرغم من انسداد الأفق السياسي في السودان وفشل المساعي الأممية للتوفيق بين المكونين المدني والعسكري وإخراج البلاد من الأزمة السياسية التي قد تجر البلاد إلى المجهول، يعول البعض على زيارة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي للخرطوم، استنادا إلى دورها السابق في تقريب وجهات النظر والوصول إلى الوثيقة الدستورية بعد سقوط نظام البشير.

والسؤال إلى أي مدى يمكن أن ينجح موسى فكي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي في تقليل الفجوة بين المكونين المدني والعسكري؟
بداية يقول الخبير القانوني والسياسي السوداني، الدكتور عادل عبد الغني، يأتي نشاط مفوضية الاتحاد الأفريقي للإسهام في حل الأزمة السودانية ضمن أنشطة أخرى إقليمية ودولية ومحلية من أجل التوصل إلى حلول لتلك الأزمة التي تستفحل يوما بعد يوم، ومنعا للتدهور في الأوضاع الداخلية أكثر من الحالة الراهنة، والذي يعني مزيد من الدماء والتباعد والفرقة على المستوى السياسي السوداني.

ويضيف في حديثه لـ”سبوتنيك”، ينظر الكثيرون إلى نشاط مفوضية الاتحاد الأفريقي على أنه يماثل نشاط الأمم المتحدة لا يأتي بمقترحات أو مبادرة محددة للحل، وإنما يعمل على تسهيل عملية التفاوض بهدف مواجهة الأطراف، إما مباشرة أو عبر وسطاء للوصول إلى اتفاقات سياسية، تقود لإنقاذ الفترة الانتقالية.
ويتابع: “بعض القوى السياسية وخاصة التي استبعدت من المشهد السياسي، تشكك في هذا النشاط الأفريقي أو الأممي، وذلك كنتيجة لأن المؤسسات الرسمية سواء كانت دولية أو محلية تتجه دائما للتعامل مع الجهات التي تحكم سواء كان ذلك بصورة رسمية أو بحكم الأمر الواقع، وبالتالي اعتقد الكثيرون أن أنشطة المنظمات الإقليمية والدولية ستكون لصالح المكون العسكري والذي يسعى لتحقيق بعض أهدافه”.
وبحسب عبد الغني، هذا التشكك يأتي نتيجة التلميح الذي حدث من المفوضية في وقت ما، عندما كلف رئيس المجلس السيادي وكلاء الوزارات وبعض الشخصيات بتصريف أعمال تلك الوزارات، كذلك تعيين بعض القيادات في الوظائف القيادية والدستورية المختلفة، هنا جاء التلميح من الاتحاد الأفريقي بأن تلك الخطوة هى في اتجاه تسليم السلطة للمدنيين، علما بأن القوى السياسية ترى بأن من تم تكليفهم، هم من الموظفين العاديين الذين يشغلون مناصب في تلك الوزارات، لذا هم يباشرون مهامهم الوظيفية، علاوة على نظرة القوى السياسية لهؤلاء بأنهم من أتباع العهد السابق والبعض منهم لا يملك قدرات إدارية.

وأردف الخبير القانوني، نتمنى أن يكون النشاط الذي تقوم به الجهات الدولية والإقليمية والدول الصديقة، نشاطا محايدا يسعى بحسن نية إلى جمع كافة القوى السياسية السودانية مع بعضها البعض أو على الأقل تسهيل الاتصال ما بين تلك القوى والمكون العسكري، من أجل الوصول إلى اتفاقيات عادلة، يمكن أن تخرج البلاد بأمان من الفترة الانتقالية، أو تقود تلك الفترة بطريقة ترضي جميع الأطراف

وأكد عبدالغني، أن هناك العديد من المسائل يتم انتقادها في المشهد السوداني الآن، بما في ذلك محاولة المكون العسكري إعادة العناصر التي ترى القوى السياسية المبعدة أنها تنتمي للنظام السابق، وهؤلاء تم استبعادهم بعد نجاح الثورة بواسطة لجنة إزالة التمكين.
وأضاف: “عمل المكون العسكري إلى إعادة جزء كبير منهم إلى مواقع حساسة سواء كان ذلك في مواقع الخدمة المدنية أو على مستوى الأجهزة العدلية، حيث ترى القوى السياسية أن الهدف من كل ذلك هو إعادة تمكين النظام السابق، على العموم هذه الفترة تتسم بالشكوك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
مرحباً بكم في الإخبارية العربية هل ترغب في تلقي إشعارات بآخر الأخبار؟ لا نعم