صحةمقالات وأراء

مصادر الأعشاب البحرية التجارية واستخداماتها

كتب ..دكتور هشام محمد علي

استشاري التغذيه العلاجيه والطب التكميلي والنباتات الطبيه

استخدام الأعشاب البحرية كغذاء

يمكن إرجاع استخدام الأعشاب البحرية كغذاء إلى القرن الرابع في اليابان والقرن السادس في الصين.

أما اليوم فإن هذين البلدين مع جمهورية كوريا هم أكبر مستهلك للأعشاب البحرية كغذاء.

ومع ذلك، فإن هجرة مواطنين من هذه البلدان إلى أجزاء أخرى من العالم،

جلبت معها الطلب على الأعشاب البحرية كغذاء، كما حدث- مثلا- في بعض أجزاء من الولايات المتحدة وأمريكا الجنوبية.

وقد فاق الطلب خلال السنوات الخمسين الأخيرة قدرة العرض على تلبيته من المصادر الطبيعية (البرية).

وقد أدت البحوث التي أجريت على دورة حياة هذه الأعشاب البحرية إلى تطوير زراعتها،

حتى أصبحت تنتج الآن أكثر من 90 في المائة من طلبات الأسواق.

كما أن في أيسلندا وآيرلندا ونوفا سكوتيا (كندا) نوع مختلف من الأعشاب البحرية أصبح يؤكل بصورة تقليدية،

بل إن أسواقه تنمو باستمرار. وهناك بعض المنظمات التجارية والحكومية في فرنسا

تروج الآن لاستهلاك الأعشاب البحرية في المطاعم والمنازل، محققة بعض النجاج بالفعل

. وهناك أيضا أسواق غير رسمية بين سكان السواحل في بعض البلدان النامية

، ممن اعتادوا استخدام الأعشاب البحرية الطازجة كخضروات أو في عمل السلطات.

الكومبو من الطحالب البنية

الصين هي أكبر منتج للأعشاب البحرية التي تستهلك كغذاء، حيث تجمع ما يقرب من خمسة ملايين طن من هذه الأعشاب سنويا.

والجزء الأكبر من هذه الأعشاب يستخدم في صناعة الكومبو الذي ينتج من مئات الهكتارات من الطحالب البنية المعروفة بإسم اللامينارية (Laminaria japonica). واللامينارية نبات

يعود أصله إلى اليابان وجمهورية كوريا، وعرفته الصين بالصدفة عام 1927 في مدينة داليان الشمالية (دايرين سابقا)،

ربما عن طريق الشحن. أما قبل ذلك، فقد كانت الصين تستورد احتياجاتها من الطحالب

التي تنمو بصورة طبيعية في اليابان وجمهورية كوريا. وفي الخمسينات من القرن الماضي،

طورت الصين طريقة لزراعة شتلات اللامينارية في مياه باردة داخل الصوب،

ثم زراعة هذه الشتلات بعد ذلك على حبال طويلة معلقة في مياه المحيط ثم انتشرت هذه الطريقة بعد ذلك وأصبحت مصدر دخل لعدد كبير من الأسر الساحلية. وبحلول عام 1981

، كانت الصين تنتج 1200000 طن من الأعشاب البحرية سنويا.

وفي أواخر الثمانينات انخفض الإنتاج مع تحول بعض المزارعين إلى نشاط أكثر ربحية وإن كان ينطوي على قدر أكبر من المخاطر،

وهو زراعة الأربيان. ومع منتصف التسعينات، بدأ الإنتاج يزيد مرة أخرى

حتى أشارت التقارير إلى أن الصين أنتجت في عام 1999 نحو 4500000 طن من الأعشاب البحرية الرطبة.

وحققت الصين الآن اكتفاء ذاتيا من اللامينارية، وأصبح أمامها أسواق جيدة للتصدير.

وكانت اللامينارية تنتج بوفرة في اليابان، من جزيرة هوكايدو الشمالية أساسا،

حيث تتوافر عدة أصناف تنمو بصورة طبيعية. ولكن مع تزايد الرخاء في اليابان في أعقاب الحرب العالمية الثانية،

زاد الطلب على هذه الأعشاب وأصبحت زراعتها أمرا ضروريا بحلول السبعينات من القرن الماضي.

وأصبحت اليابان تحصل على احتياجاتها من خليط من الأعشاب التي تنمو بصورة طبيعية وتلك التي يزرعها الإنسان.

أما في جمهورية كوريا، فإن الطلب على اللامينارية أقل بكثير، وأغلبه يأتي من زراعة هذه الأعشاب.

الواكامي من الطحالب البنية

تزرع جمهورية كوريا سنويا نحو 800000 طن من ثلاثة أصناف مختلفة من الأعشاب البحرية جميعها صالح للأكل،

نصفها من الواكامي ( Undaria pinnatifida ) الذي يزرع بطريقة مشابهة لما تزرع به اللامينارية في الصين

. ويصدر جزء من هذه الأعشاب إلى اليابان
،
التي لا تنتج سوى 80000 طن تقريبا من الأعشاب البحرية سنويا.

والواكامي لا تلقى إقبالا مثلما تلقاه اللامينارية في الصين.

فالصين كانت تجمع في منتصف التسعينات نحو 100000 طن من الواكامي المستزرعة سنويا،

وهي كمية صغيرة إذا قورنت بما كانت تجمعه من اللامينارية في ذلك الحين وهو ثلاثة ملايين طن سنويا.

الهيزيكي من اصناف هيزيكيا ( Hizikia ) ،

ينتشر استخدام الهيزيكي كطعام في اليابان وجمهورية كوريا.
فقد كانت جمهورية كوريا تجمع في عام 1984 ما يقرب من 20000 طن من المصادر الطبيعية،

عندما بدأت زراعة هذه الأعشاب. ومنذ ذلك الحين،

تزايدت الكميات التي يتم حصادها من الشواطئ الجنوبية الغربية لجمهورية كوريا زيادة مستمرة

حتى أنها في عام 1994 جمعت أكثر من 32000 طن من الزراعة،

مقابل 6000 طن فقط من الأعشاب البرية. ويصدر جزء كبير من إنتاج جمهورية كوريا إلى اليابان التي لا تزرع كميات كبيرة من هذا الصنف.

النوري من الطحالب الحمراء ( Porphyra )

تنتج اليابان نحو 600000 طن من الأعشاب البحرية الرطبة الصالحة للأكل،

75 في المائة منها تستخدم في صناعة النوري، وهو صنف من الطعام تلف فيه الأعشاب البحرية السمراء الضاربة إلى اللون الأرجواني حول كرات الأرز في طعام السوشي.

ويزرع النوري في اليابان وجمهورية كوريا منذ القرن السابع عشر، في مزارع طبيعية، وإن كانت غير كافية لسد الطلب حتى في ذلك الوقت

. وقد بدأت عملية زراعة هذه الأعشاب بالتقليد، أي ملاحظة ظهور الشتلات في موسمها،

الآن ظلت دورة حياة الطحالب الحمراء معقدة وغير مفهومة حتى الخمسينات أما بعد ذلك فقد بدأت الزراعة في الازدهار،

حتى أصبحت جميع الكميات المعروضة اليوم تكاد تكون من عمليات الزراعة التى تجري على نطاق واسع في اليابان والصين وجمهورية كوريا.

وفي عام 1999، كان الإنتاج الكلي من هذه البلدان الثلاثة يربو على مليون طن من الأعشاب البحرية الرطبة

. وهو إنتاج له قيمته المرتفعة التي تصل إلى 16000 دولار أمريكي للطن الجاف،

مقابل 2800 دولار أمريكي للطن الجاف من الكومبو، و6900 دولار أمريكي للطن الجاف من الواكامي.

المستخلصات من الأعشاب البحرية- الغروانيات المائية

هناك ثلاث غروانيات مائية تستخرج من الأصناف المختلقة من الأعشاب البحرية الحمراء والبنية هي:

الأغرة ( Agar ) والغينيت ( Alginate ) والكاراغينان ( Carrageenan ) . وهذه المستخلصات عبارة عن مادة غير متبلورة بها جزيئات كبير

 

مصادر الأعشاب البحرية التجارية واستخداماتها

مصادر الأعشاب البحرية التجارية واستخداماتها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
مرحباً بكم في الإخبارية العربية هل ترغب في تلقي إشعارات بآخر الأخبار؟ لا نعم