مقالات وأراء

مشوار كسوة الكعبة المشرفة عبر التاريخ

كتب.طه رجب عبدالعزيز

كاتب وباحث في الاثار الاسلاميه وعضو فريق الباس كاتب للوعي الاثري

أمسكت بقلمي ورتبت أوراقـي، وهممت لأخــط أول كلماتي وفجـأة توقفت!ماذا دهاني؟! لماذا لا أعرف من أين أبدأ؟ وإلى أين أنتهي؟! أين ذهبت كلماتي؟ ومالي لا أرى خطوط صفحاتي عند مكة المكرمة يعجز الكلام.

ليس في العالم بناءٌ أشرف من الكعبة فالأمر هو الملِكُ الجليل، والمهندس هو جبريل، والباني هو الخليل، والتلميذ إسماعيل عليه السلام.

لو اطلعنا على كتب التاريخ التي تدرس تاريخ الكعبة المشرفة، لنجد أنّها لم تكسى طوال الوقت باللون الأسود فقط، بل كسيت بأكثر من لون ومن هنا يتضح لنا أنّ سواد غطاء الكعبة ليس أمراً مسنوناً أو أمراً إلهياً، بل على العكس فقد عرف أنّ سوادها ما هو إلا عرف وعادة إسلامية فقط أمّا في أيّامنا هذه فإنّ المملكة العربيّة السعوديّة هي المسؤولة عن كسوة الكعبة، وقد أنشأت مصنعاً خاصّاُ لحياكة غطاء الكعبة، بأفضل المواصفات وأجملها من حيث التطريز والخطوط واستخدام الذهب في ذلك ولذلك فإنّ المملكة حالياّ هي المسؤولة عن تقرير لون الكسوة لا أكثر

كسوه الكعبه المشرفه في الجاهلية :- الغالب في الروايات أن (تبع الحميري) ملك اليمن هو أول من كساها كاملة في الجاهلية بعد أن زار مكة ودخلها دخول الطائعين، فكساها بالخصف، وهي ثياب غلاظ.

في بداية عهد الإسلام كسا الرسول (ص) الكعبة المشرّفة، بالثياب اليمانيّة، وهي ثياب مخططة بيضاء وحمراء ثم كساها الخلفاء الراشدون رضي الله عنهما أجمعين (أبو بكر وعمر) بالقباطي والبرود اليمانية، ثم كساها (عثمان بن عفان) بكسوتين أحدهما فوق الأخرى فكان هذا العمل الأول من نوعه في الاسلام أما عن (على) فلم يرد أنه كسا الكعبة ، نظرا لانشغاله بالفتن التي حدثت في عهده

عهد الدولة الأموية :- اهتم الأمويون بكسوة الكعبة، وفي عهد معاوية بن أبي سفيان كسيت الكعبة كسوتين الأوله في يوم عاشوراء بالديباج والثانيه من القماش المصري المعروف بالقباطي في ٢٩ رمضان.

عهد الدولة العباسية :- اهتم العباسيون بكسوة الكعبة المشرفة اهتماماً بالغاً لم يسبقهم إليه أحد، نظراً لتطور النسيج والحياكة والصبغ والتلوين والتطريز فكسوا الكعبه من الحرير الأسود. كما غير الخليفة الناصر العباسي لون الكسوة إلى اللون الأخضر، في 614هـ ثم كسا الكعبة المشرفة باللون الأسود مع الأشكال المصنوعه من الذهب لتزيينها في 622هـ، وهو شعار العباسيين، وهو اللون التي ثبتت عليه الكسوة حتى الآن

عهد الدولة الفاطمية :-كسوة الكعبة مع بداية الدولة الفاطمية اهتم الحكام الفاطميين بإرسال كسوة الكعبة كل عام من مصر، وكانت الكسوة بيضاء اللون.

سلاطين المماليك :- في عهد الناصر محمد ابن قلاوون كانت هناك كسوه مصريه للكعبه المشرفه استطاع الرحاله العربي( ابن بطوطة) ان يرصدها في رحلته عام 726 هجريا مرتين الاولى من الحرير الاسود مكتوب فيه بالابيض والثانيه كسوه سوداء من الحريم مبطنة بالكتان في اعلاها طراز مكتوب بالأبيض.

العصر العثماني :- كسوها من القز الأحمر ثم كساها في الأعوام التاليه بالديباج والقيلان الاسود

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
مرحباً بكم في الإخبارية العربية هل ترغب في تلقي إشعارات بآخر الأخبار؟ لا نعم