علوم وتكنولوجيا

صور موجات الراديوية لسحابة ماجلان الكبرى تكشف عن مجرات لا مثيل لها

متابعه| تامر فكرى
التقط العلماء صورة الراديوية الأكثر وضوحا لسحابة ماجلان الكبيرة (LMC)، وهي مجرة ​​تابعة لمجرة درب التبانة تقع
على بعد 158 ألف سنة ضوئية من الأرض.
 
وكشفت الصورة عن آلاف المصادر الراديوية التي لم يسبق لها مثيل، بما في ذلك المجرات.
 
والمصادر الراديوية هي أجسام كونية مختلفة في الكون تنبعث منها كميات كبيرة من موجات الراديو ويمكن أن تشمل السدم والنجوم،
وكذلك المجرات.
واستخدم البحث، الذي قادته جامعة كيلي في المملكة المتحدة، التلسكوب الأسترالي ذي صفيف باثفايندر (ASKAP) “لتصوير”
سحابة ماجلان الكبيرة بأطوال موجات الراديو، ما يسمح للعلماء بقياس النجوم القريبة والمجرات البعيدة.
وقالت المؤلفة الرئيسية كلارا بينوك من جامعة كيلي في بيان إن معظم مصادر الراديو تأتي
من ملايين المجرات ومليارات السنين الضوئية وراء سحابة ماجلان الكبيرة.
 
وتابعت بينوك: “نراهم عادة بسبب الثقوب السوداء الهائلة في مراكزهم والتي يمكن اكتشافها في جميع الأطوال الموجية،
خاصة الراديوية. لكننا الآن نبدأ أيضا بالعثور على العديد من المجرات التي تتشكل فيها النجوم بمعدل هائل.
إن دمج هذه البيانات مع الملاحظات السابقة من تلسكوبات الأشعة السينية والبصرية والأشعة تحت الحمراء
سيسمح لنا باستكشاف هذه المجرات بتفاصيل غير عادية”.
 
وسحابة ماجلان الكبيرة هي واحدة من أقرب المجرات إلى مجرة ​​درب التبانة. وأول ذكر مسجل لسحابة ماجلان الكبيرة كان من قبل عالم الفلك الفارسي قطب الدين الشيرازي، في كتابه عن النجوم الثابتة حوالي عام 964 بعد الميلاد.
 
وإلى جانب التقاط أدق صور راديوية للسحابة، تمكن العلماء من النظر بعمق في سديم الرتيلاء، وهو أكثر مناطق تكوين النجوم نشاطا في المجموعة المحلية.
 
وسديم الرتيلاء هو منطقة هيدروجين مؤينة ضخمة تتكون من سحابة من الغاز بين النجوم، وتضيء من الداخل بواسطة النجوم الشابة الساخنة التي تؤين الغاز من حولها، وفقا لبريتانيكا.
ويقع السديم على بعد نحو 160 ألف سنة ضوئية من الأرض، ويقع في كوكبة دورادو (الدلافين) في أقصى سماء الجنوب.
 
وقال الدكتور جاكو فان لون،من جامعة كيلي في بيان: “مع تجمع العديد من النجوم والسدم معا، كان لزيادة وضوح الصورة دورا أساسيا في اكتشاف النجوم الباعثة للراديو والسدم المدمجة في سحابة ماجلان الكبيرة. ونرى كل أنواع المصادر الراديوية، من النجوم الوليدة الفردية إلى السدم الكوكبية التي تنتج عن موت نجوم مثل الشمس”.
 
وهذه الدراسة، هي جزء من مشروع العلوم المبكرة للخريطة التطورية للكون (EMU)، والذي سيراقب السماء الجنوبية بأكملها ومن المتوقع أن يكتشف نحو 40 مليون مجرة.
 
وستعطي هذه البيانات الباحثين صورة أوضح عن كيفية تطور المجرات ونجومها عبر الزمن ونأمل أن تكشف عن أسرار الكون المبكر.
 
المصدر: ديلي ميل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
مرحباً بكم في الإخبارية العربية هل ترغب في تلقي إشعارات بآخر الأخبار؟ لا نعم