غير مصنف

خط 23 لترسيم الحدود بين لبنان و إسرائيل

لماذا تم إعتماده و ما تأثيره على حقوق بيروت البحرية ؟

متابعة / محمد عاطف سلامة

لا شك أن ملف ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل قد عَمق الخلافات بين السلطة السياسة في لبنان،

على وقع إعتماد رئيس الجمهورية الخط (23 ) للتفاوض بدلًا من الخط (29) وسط ظروف إقتصادية و إجتماعية صعبة ومعقدة .
حيث اعتبر العميد الرُكن اللبناني بسام ياسين، رئيس وفد المفاوضات غير المباشرة في ملف ترسيم الحدود مع إسرائيل،
أنه《في المفاوضات توجد تنازلات ولا أحد يأخذ كل شيء، وأن هذا الشيء أمر طبيعي جداً 》.
《 لا يمكن التنازل من دون أي مقابل، وأن إعلان لبنان أن الخط التفاوضي هو الخط (23) ، يعد خسارة منذ البدء،
ونحن دفعنا كل شبر وبالمجان، ونحن حققنا لإسرائيل ما تريده 》
هكذا صرح العميد الركن بسام ياسين في تصريحات تلفزيونية .
كذلك بشأن الأسباب التي دفعت الحكومة اللبنانية للتنازل دون مقابل في مفاوضات ترسيم الحدود،
وعن الآثار السياسية والإقتصادية التي ستعود على لبنان من هذا التنازل كان مساراً لطرح البعض التساؤلات والإستفسارات .

 ما حدث اليوم

هو تنازل حيث تم الإعلان أن خط لبنان هو الـ(23) ، فحققت إسرائيل أهدافها بضربة واحدة،
و لم يستفد لبنان بشيء” حسبما صرح العميد بسام ياسين .
لذلك أضاف سيادته “كان لدينا خط أحمر قبل المفاوضات، وهو ألا ننزل على التفاوض وتتم محاصرتنا بال(ـ860 ) كيلومتر،
و قد حصلنا من رئيس الجمهورية ميشال عون على موافقة على ذلك،
كذلك كان كل هدف الإسرائيلي و الأمريكي في المفاوضات هو حشرنا بـ”(860) كلم” ولم ينجحوا ونحن لم نتنازل”،
موضحاً أن “نقطة البدء في الترسيم هي رأس الناقورة، وهذا مصدر خلاف كبير بقي لآخر يوم بالمفاوضات”.
و تابع أيضاً أن ” الخط (23) ليس له أي أسس قانونية، وقد رسم غوغائياً، وليس هناك أي قاعدة ترسيم يتبعها،
وأنه انطلق من البحر ولم ينطلق من رأس الناقورة، والخطان القانونيان، هما “خط هوف” و”خط (29) ” .
ومما هو جدير بالذكر أن المحلل السياسي اللبناني ميخائيل عوض اعتبر،
أن اعتماد لبنان الخط (23) للتفاوض البحري مع إسرائيل فسره البعض أنه بمثابة تنازل مجاني لإسرائيل،
عن الحقوق البحرية اللبنانية.

 صرح لـ “سبوتنيك”

ويأتي ذلك ربما دفعًا للمخاطر أو محاولة لاسترضاء الأمريكان في بعض الملفات المأزومة،
لا سيما في ملفات التهديد الأمريكي بفرض عقوبات على بعض المَسْؤُولُونَ اللبنانيون .
وأكد المحلل اللبناني أن هناك طرفًا آخر يعتبر أن هذه هي الحدود البحرية اللبنانية التي يجب التفاوض عليها،
مؤكدًا أن الموضوع في كل الأحوال أصبح خلافيًا، في لبنان، والخلافات في عمق الدولة والمؤسسات،
وكذلك في الفريق المفاوض مع إسرائيل و أمريكا.
أما على المستوى الشعبي- و الكلام لا يزال على لسان عوض- لبنان تعلم أنه يملك عناصر قوة وقدرة
على استعادة الحقوق النفطية والغازية والحدود البحرية،
كما استعاد من قبل بفعل المقاومة جزءًا أساسيًا من الأراضي التي احتلتها إسرائيل لمدة تزيد عن 40 عامًا.
ويرى أن ملف ترسيم الحدود معقد ولن يصل إلى نتيجة،
وفي اللحظة المناسبة سيتدخل حزب الله ويعلن عن الحقوق اللبنانية وأنه لن يفرط بها، وستستجيب إسرائيل،
أو يتم تعليق التفاوض،
وكذلك تعليق عمل الشركات التي ألزمتها إسرائيل لاستخراج الغاز من المربعات البحرية التي تقع على حدود لبنان .
ولقد أكد الناشط المدني اللبناني أسامة وهبي ،

لبنان

أن هناك انقسامًا كبيرًا في لبنان حول الخط الذي يجب أن يُعتمد في ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل،
وهناك الكثير من الحسابات الضيقة عند كل طرف من الأطراف السياسية المعنية بهذا التفاوض .
وحسبما صرح لـ “سبوتنيك”، الوفد اللبناني المفاوض والذي يترأسه العميد بسام ياسين،
وهو يعرف جيدًا حقوق لبنان المائية ولديه كل الدلائل والمستندات التي تقول إن الخط (29 ) هو الخط التفاوضي،
إلا أن رئيس الجمهورية والسلطة السياسية في رئاسة الحكومة والنواب تنازلت عن الخط( 29) ،
وقال رئيس الجمهورية إن الخط ( 23 )هو خط التفاوض.
وتابع أيضاً “ولذلك يكون لبنان على لسان رئيس جمهوريته تنازل عن الحق اللبناني ضربة واحدة
دون أن يأخذ أي شيء بالمقابل من إسرائيل،
وهذا ما صرح به العميد بسام ياسين الذي قال إن تصريح عون أعطى للعدو كامل ما يطلب به دون الحصول على شيء بالمقابل”.

أسامة وهبي

ويرى أسامة وهبي الناشط المدني أن هذا يُعد تنازلاً خطيرا عن الحق اللبناني وسيحرم لبنان
والأجيال القادمة من الثروة النفطية والغازية ومن آلاف الكيلومترات من المياه الإقليمة اللبنانية،
وهذا يعتبر كما وصفه ياسين خيانة أقدم عليها رئيس الجمهورية والسلطة السياسية
في لبنان كما أن العميد ياسين طلب توضيحاً من رئيس الجمهورية لكنه لم يأت .
كذلك  أضاف أيضاً أن “رئيس الجمهورية لديه اعتبار وحيد يتحكم بقراره وهو أن يقايض الأمريكان
بالتنازل عن الخط(29) مقابل رفع العقوبات الأمريكية عن صهره جبران باسيل،
والذي يعاني في لبنان من فقدان شعبيته وحظوظه بالوصول لرئاسة الجمهورية،
ففي لبنان هناك سلطة تتنازل عن الحق اللبناني مقابل لا شيء، طمعاً في مآرب شخصية ضيقة”.
والموفد الأمريكي آموس هوكشتاين
الذي وصل الأسبوع الماضي، إلى بيروت في زيارة يبحث خلالها مع مسؤولين لبنانيين
مسألة ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل.
كما أن الرئيس اللبناني ميشال عون أبدى استعداد بلاده لدراسة المقترحات الجديدة التي قدمتها الولايات المتحدة الأمريكية.
و في بيان صادر عن رئاسة الجمهورية إن الموفد الأمريكي تقدم باقتراحات
ستتم دراستها انطلاقاً من الرغبة في التوصل إلى حلول بهذا الشأن .
وسيستمر التواصل مع الجانب الأمريكي تحقيقا لهذ الهدف كما هو مقرر ، بحسب البيان .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
مرحباً بكم في الإخبارية العربية هل ترغب في تلقي إشعارات بآخر الأخبار؟ لا نعم