مقالات وأراء

حدائق القلوب| بقلم انتصار محمد حسين

بقلم / انتصار محمد حسين

في كل القلوب حدائق خضراء تتجول فيها أرواحنا عندما تشعر بضجيج الهموم
.
فالإنسان دوما يحتاج للبراح الخاوي من ملامح الحياة المدنية كالأبنية أو حتى البشر ودوما لون الإخضرار يريح النفس.

غالباً عندما تكثر الأحمال علينا وتضيق بنا طرقات الأمل نذهب داخل أنفسنا لنبحث عن تلك الحدائق الهادئة

ربما يكون ظاهرها هادئ لكنها مزدحمة بما يجول داخلنا فلا صوت فيها غير صوت أفكارنا المتصارعة داخلنا .

ومتاحُُ لنا في حدائق القلوب أن نصرخ بأعلى صوت .نصرخ صرخة عتاب لكل من كان سبباً في سفرنا لحدائق القلوب البعيدة عن عالمهم…

عن لغة الصمت …..أتحدث .عن حياة التعايش المفروض علينا رغم رفضنا لها ….أتحدث.

عن حكايات الروح ومسيرتها طول الزمان أتحدث….

وكيف تحملت فوق عاتقها الكثير والكثير ولم يُسمح لها حتى بالتعبير عن ألمها….

وكيف رسمت لوحة جميلة للقادم لكنها دوما تجد من يمزقها ….عن الصبر….. أتحدث..

فأحياناً يشعر القلب بحالة من الأريحية والهدوء النفسي وهو يتجول بحدائقه الفارغة

من الناس غير من تصطحبهم الروح معها في هذه الرحلة والذين هم يلازمون الروح في كل حالاتها .

فلا يمثلون عبئاً عليها.

وقد يكون الوقت عاملاً أساسياً في

هذه الرحلة لتلك الحدائق.

فليس الجميع يستطيع أن يعد نفسه بكل مكنونها للذهاب لحديقته فيفرج عن نفسه مالاقت

من وجع. فالكل الآن منشغلُُ حتى عن إسعاد نفسه.الغالبية منا تناسى نفسه في زحمة الواجبات الحياتية

والمسؤوليات التي تلقى على عاتقه. فيمر الوقت ويضيع الزمان منا .ولا نستفيق

من غيبوبة التحمل الذي يفوق طاقاتنا بحجة أننا متعايشون مع همومنا إلا بعد فوات الأوان .

فنجدنا دون ظل يظلل علينا ماتبقى من أيام العمر.

عن قساوة بعض القلوب وتهاونها بآلام الآخرين …..أتحدث..

إننا لابد لنا من فسحة من الوقت لنذهب لحدائق قلوبنا وسط طيور تحلق

حولنا تخفف عنا ما كان بأصوات نغماتها الحانية .فنُفرِغ طاقات أزماننا السلبية .

ثم نعود بطاقات ٍ أخرى تدفعنا للأمام .

حتى لايفوتنا قطار العمر ونحن على هذا الحال الممتلئ بالركود النفسي.

فالنذهب جميعا باحثين داخلنا

عن.. حدائق القلوب

 

 

مقالات ذات صلة

 

حدائق القلوب| بقلم انتصار محمد حسين

حدائق القلوب| بقلم انتصار محمد حسين

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

https://www.ikbariya.com/

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
مرحباً بكم في الإخبارية العربية هل ترغب في تلقي إشعارات بآخر الأخبار؟ لا نعم