مقالات وأراء

براءة أعمارنا بقلم الكاتبة إنتصار حسين

لِمَ يتعجب البشر من المرأة عندما تتعامل بعفوية الأطفال أحياناً ؟

يجوز ذلك أحيانا لأنهم يرونها من الظاهر فقط يرون علامات تقدمها بالعمر .أي …

أن عمرها قد تخطى مرحلة الشباب بعنفوانه وحيويته.

لكنهم لم يطَّلعوا على قلبها وروحها الطفولية والتي تبرز سماتها بين وقت وآخر.

نظرة بالاعماق:

أما إن نظروا بعمق وبُعد نظر. لهذه الشخصية .لوجدوا أن مثلها ممن حالفهم الحظ وحافظت على نسماتها البريئة

من طفولتها ولم يغيرها الزمان ومروره ولا مشاكله وأوجاعه ولا كم العقبات والهموم التي مرت بها .

طفولة وعفوية:

هي لم تحاول اظهار طفولتها وعفويتها. بملك يمينها لا إنما هي الطبيعة والحرص

 

على بقايا الروح البريئة التي تناسى الزمن بأن يسمحوا أثرها .

 

كل ذلك ولاتزال هي هي الطفلة التي ترغب باللعب .الطفلة التي كلما سنحت لها الفرصة للإنطلاق

فإنها تنطلق تجري وتمرح تضحك وتفرح .

ريشة الزمن لا تغير في الأرواح:

تجدد من شكلها دوما لاتستسلم لريشة الزمان على وجهها ولا تدعه يغير ملامحها ولاصفاتها .

تقاوم آلام الجسد الشاهدة على مرور العمر.

لاتستسلم لألم حل بها مهما كان

فهي قد.جعلت لنفسها زماناً جديداً غير ذاك الزمان الذي يضع بصمته عليها.

إنه زمانها فقط والذي توقف عند سنين طفولتها وشبابها.

فأصبحت في عينيها هي ملكة زمانها بكل ما تحوي الكلمة من معاني

فلا تغير بالملامح ولا حتى بالأهداف والأمنيات والأحلام.فبرغم فقدها

لكل أحلامها إلا أنها لازالت تحلم بالأجمل القادم حتى

وإن لم يأتي فيكفيها أنها تسعد حينما تحيا ساعات داخل حلمها بكل تفاصيله.

يكفيها أنها تحوي قلب لم يشخ وعقل لازال يبدع ويبتكر ويصنع من العدم وجود لكيانها.

فهل بعد كل ذلك ننظر لها أنها متصابية أو تعيش أوهام .

أو أنها لاتُقِّدر تلك المرحلة من عمرها

لا. ….لم تكن هي كذلك.إنما أنا أراها

أفضل من الكثيرات اللواتي يأِسن من كل شئ لمجرد أنهن لم يحصلن على ما يُرِدن من هذه الدنيا .

ليتنا نحافظ على وميض الطفولة داخلنا .

ليتنا لم نكبر أبداً ونظل كما كنا أطفالاً بلا هموم ولا مسؤوليات

ليتنا لو نعش ما تبقى لنا بعين الطفولة وبرائتها ونجعل الدنيا بما فيها تتنحى عن طريقنا بكل همومها وأوجاعها.

فالندَع للدنيا أربابها ممن أحبوها وماتوا لأجلها.

و لنحيا أطفالاً لا يعكر صفو طفولتنا

أولائك المتشددون المراقبون لكل خطوانا.

عن البراءة والسماحة وهدوء النفس …… أتحدث

 

براءة أعمارنا بقلم الكاتبة إنتصار حسين

برائة أعمارنا بقلم الكاتبة|إنتصار حسين

https://www.ikbariya.com/

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
مرحباً بكم في الإخبارية العربية هل ترغب في تلقي إشعارات بآخر الأخبار؟ لا نعم