مقالات وأراء

السد .. ازمه أم اختبار بقلم : على امبابى

بقلم/على امبابي

 

أزمة سد النهضة مخطط لها منذ عهد بعيد، مع بداية تلويح أحدهم بإمكانية ضرب السد العالي، وتغريق مصر ،

ولكن للمصالح التاريخية بمصر ومركزها والاستفادة من الموقع السياسى الجغرافى منها عبر العصور،

تفتق التدبير عن بديل آخر لقيادتها عن بُعد، مع استمرار الضغط بضرب السد، وتجفيف أراضيها

والتحكم بمنسوب الحياة فيها، بمحبس من أعلى.. إثيوبيا.

 

فإن كان الهدف المعلن من السد هو توليد الكهرباء، وبداية التنمية الإثيوبية، إلا أن حقيقة تنفيذه وغرضه هو حجب المياه وتعطيش

المصريين، لندخل مرحلة الإدارة بالمياه، يذخر الإعلام بمقالات ومعلومات ودراسات مبدئية عن الأبعاد المختلفة للأزمة

واحتماليات الحل العسكرى مقابل الحلول التفاوضية غير المثمرة حتى الآن. الإشكالية أن الخيار العسكرى له توابعه، والصمت

عنه له توابعه، واستمرار الدبلوماسية والتفاوض ستمكن إثيوبيا من استثمار الوقت لاستئناف البناء والملء لكن هذا سيكون تحت

ضغط وعبء على القياده السياسيه لإثيوبيا تحسبا لأى عمل عسكري من الممكن أن تقوم به مصر ، وهذا أيضا إحدى

السيناريوهات التى يضعها النظام الإثيوبي فى الحسبان ويتمنى تحقيقه ، لوجود مشاكل اقتصادية عديده داخل إثيوبيا ،

وفى تلك الحاله ستلجأ إثيوبيا للمجتمع الدولي ليقف بجوارها أمام العدوان المصري وستكون من نتائجه فرض حظر اقتصادي

على مصر ومطالبتها بدفع تكلفة السد وسداد ديون إثيوبيا من جراء توقف البناء .

 

سيناريو احباط التنمية بمصر

هذا السيناريو السابق ذكره هو جل ماتهدف اليه بعض الدول التى تريد ايقاف مايتم داخل مصر من تنميه .واضعافها على

المستوى الإقليمى والدولى بعد ما ظهر لهم من اخطار كبيره نتيجة تنامى القوه العسكريه. والمكانه الدوليه التى أصبحت عليها

مصر الآن ، الخط الأحمر الذى وضعه الرئيس عبدالفتاح السيسى هو نقصان كمية مصر من المياه وليس بقاء السد، وهذا العام

وبالتعلية المتاحة لن يتاح تخزين أكثر من 4 مليارات متر مكعب مياه، مقابل 13 مليارًا كان مُزمعًا تخزينها من إثيوبيا،

وهو ما كانت تستهدفه مصر من الاتفاق الملزم قانونًا .

 

المساس بمياه مصر خط أحمر

اعتبار الخط الأحمر إذن ليس ضرب أو هدم السد، ولكن عدم المساس بكمية مصر من المياه،

ويتحقق بحلول هندسية فنية قابلة للتنفيذ، وتحقق مصلحة مصر والسودان وإثيوبيا معًا،

ويعتبرها الرفض الإثيوبى تدخلًا بشئونها وملكيتها للنيل الأزرق وحرية إرادتها لتحقيق

تنميتها برؤيتها.

 

ممارسة إثيوبيا لحقوقها توصم بإساءة استخدام الحق، وتأكيد الغرض الحقيقى للسد للإضرار بدول الجوار، وتعمد إيقاع نتائج

كارثية يُتحكم بتدرجها بمصر والسودان، حتى يصلا لمرحلة التركيع وبدء سياسة الإدارة بالمياه،

لا توجد دراسات فنية رسمية نهائية توضح أضرار السد بشكل محدد على مصر، فحتى الآن ما زالت مرحلة المفاوضات

لم تتجاوز عتبة الموافقة على التقرير الاستهلالى الخاص بدراسات السد، فالمخاوف من السد شقان، أولهما يتعلق بجسد السد،

ومدى تلاؤمه لظروف المنطقة المشيّد عليها، ومدى جودة تصميمه، والآخر متعلق بحجم المياه التى سيحجبها السد من حصة

مصر البالغة 56 مليار متر مكعب سنويًا، والتأثير على سكانها وأراضيها الزراعية.

 

التصميم المبدئى غير واضح

لم يوضح سوى الطبيعة العامة للسدّ، دون ذكر تفاصيل حول مدى ملاءمة جسم السدّ لظروف المنطقة المشيّد عليها، فالتصميمات

الإنشائية لأساسات «سد النهضة» لا تأخذ بالاعتبار انتشار الفواصل والتشققات الكثيفة الموجودة بالطبقة الصخرية أسفل السد،

بما يهدد بانزلاقه وانهياره.

ضرب السد ليس هو الأساس  لفض المشكلة

ضرب سد نهضة إثيوبيا الآن قبل اكتمال الملء، ستكون له آثار تدميرية محدودة، ولكنه أيضًا قد يعلن مصر منطقة حروب

أو كوارث، تحسبًا لرد فعل إثيوبيا، وهو ما سيؤثر حتمًا على رؤى وتنمية الدولة الجديدة والجمهورية الثانية، وخطط

مستقبلهاالاقتصادى والقيادى كبوابة أفريقيا وأحد مراكز التجارة الدولية الجديدة.

 

توقع عودة امريكا وتفصيلها عدم الخيار العسكري

على صعيد آخر، انتظار تفعيل عودة أمريكا للصورة كاملًا، وتفضيلها عدم الخيار العسكرى لحل الأزمة،

سؤالنا الآن ماهو الحل لتلك المعضله ؟ وماذا سيحدث لوضربنا السد ؟ وكيف نضربه ؟ تلك الاسئله لها اجابات عديده من واقع

منظور ورؤية كل شخص وحسب ادراكه والمعلومات التى عنده ، ومصادر تلك المعلومات ، لكن الثابت فى الأمر أن ضرب

السد له صور متعددة “لنوعية الضرب” المستهدفة تحقيق منظومة عوائق سياسية، فنية، مادية، داخلية، كلها تجبر أثيوبيا على

حسم الأزمة تفاوضيًا، وبأقل أضرار عسكرية.

 

مصر وإعداد قائمة خيارات

قد تكون هذه المنظومة بالتوازي: إعداد مصر قائمة خيارات: تفاوض جديدة لحل الأزمة مع بقاء السد – استمرار سياسة الردع

ومناورات مع السودان وتعزيز دعمها اقتصاديًا، لمنع فخ إغوائها من أثيوبيا بالكهرباء ومساعدة تنميتها – بناء ملف قانوني،

فني، سياسي، تاريخى متكامل جديد، بهدف إعادة صياغة الصورة الذهنية للأزمة أمام العالم وبلورة التعنت السياسى الأثيوبى

لإساءة استخدام حقوقه، بالمخالفة لإعلان المبادئ والأعراف الدولية وتأصيل حق مصر والسودان فى الدفاع الشرعى – وطلب

تدخل قوات الطوارئ الدولية – دعوى عاجلة بإيقاف أعمال استكمال وملء السد أمام محكمة العدل الدولية، بطلب لجنة خبراء

دولية لإثبات حالة السد والأضرار الناتجة عنه والتعسف الأثيوبى فى إدارة حقه إضرارًا بالجيران – ضغوط جديدة لتدويل منطقة

السد – تغيير المكتب الهندسى المتولى دراسات السد أو تطعيمه بخبرات اقوى- تسريع إنجاز مشروع نهر الكونغو- دعم

العلاقات مع إريتريا واستثمار حرج أزمة تيجراى – استمرار التنسيق والتحالف مع الدول المحيطة وخلق مصالح مشتركة –

دراسة توجيه ضربة ردع استباقية محدودة لمناطق محددة بالسد تعوق ملئه – استكمال التأمينات الهندسية بمفيض توشكى

وفارسكور .

إذا استطعت الاحتفاظ برباطة جأشك عندما يفقد من حولك رباطة جأشهم ويلومونك بسببها، إذا استطعت

أن تثق بنفسك حينما يشكك فيك كل من حولك، ولكنك تراعى شكوكهم أيضاً – فستكون رجلًا بحق .

 

 

السد .. ازمه أم اختبار بقلم : على امبابى

السد .. ازمه أم اختبار  بقلم : على امبابى
السد .. ازمه أم اختبار بقلم : على امبابى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
مرحباً بكم في الإخبارية العربية هل ترغب في تلقي إشعارات بآخر الأخبار؟ لا نعم