مقالات وأراء

الزيادة السكانية مابين الأمل المنشود والجهد المهدور.

الزيادة السكانية مابين الأمل المنشود والجهد المهدور.
كتب : على امبابي            ولكن هكذا و لأن
تعد مشكلة الزيادة السكانية من أخطر المشكلات التى تتحدى خطط التنمية الاقتصادية فى مصر منذ مايزيد
عن عشرون عاما ، والملاحظ لكل من يتابع الموقف أن خطورة المشكلة تزداد في الوقت الحاضر ، وبالرغم
من المشروعات التنموية العديدة التى تقام في مصر لمواجهة هذه المشكلة ، إلا أن هذه المشروعات
لن تصل إلى المرحلة التى تتعادل فيها وتكون على قدم المساواة مع الزيادة
السكانية المستمرة والسريعة والمطردة .              ولكن هكذا و لأن
ويبدو لنا أن المشكلة السكانية في مصر تعد من أكبر المشكلات البيئية بها ، و هذه المشكلة تقف حائلا
بل وتتحدى خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية فيها، ومن الناحية التاريخية لقد نشأت المشكلة
في مصر نتيجة طبيعية للنمو السكاني المطرد والذي تفوق معدلاته معدلات اى خطط تنموية
وهذا الأمر مازال يهدد تلك الخطط التنموية بل ويقف متحديا فى ذات الوقت ، ويهدد كل أمل
للتطور أو التقدم المراد والمستهدف، بل ويزيد من الضغوط على إمكانيات ومعطيات الموارد الطبيعية للدولة.    ولكن هكذا و لأن
ونتيجة لعدم التوازن بين مساحة الأراضي التى يتم زراعتها أو استصلاحها من الأرض الزراعية والمساحة
المحصولية للمحاصيل والإنتاج الزراعي ، والنمو السكاني من جهة أخرى – نجد أن نصيب المواطن المصري
من المساحة المزروعة فى الفترة نفسها قد انخفض ، وقد ترتب على ذلك ضغط سكاني كبير
على السكان الريفيين ، وايضا للقوى العاملة على الأراضي الزراعية ، وهذا الأمر قد أدى ومازال
يؤدي إلى إضعاف شديد لمورد طبيعي رئيسى وهام فى البيئة المصرية يعتمد عليه غالبية
السكان اعتمادا بصورة مباشرة فى الغذاء والدخل القومي لهم .      ولكن هكذا و لأن
ناهيك عن عدم كفاية الإنتاج من غالبية المحاصيل الزراعية للحاجات الضرورية للسكان، قديما كانت مصر
من أوائل دول العالم إنتاجا للقمح أصبحت الآن من أكبر دول العالم استهلاكا واستيرادا للقمح، ويكفى
أن تعلم أن مصر الآن تستورد مايزيد عن 65٪ من حاجة السكان للقمح، بالإضافة إلى أن من أهم
الآثار السلبية لهذا النمو السكاني الرهيب هو إرتفاع نسبة البطاله وأيضا ارتفاع معدل الجريمة.    ولكن هكذا و لأن
وتلك الأمور جميعها بالطبع نتجت عنها إنخفاض مستوى المعيشة وانخفاض متوسط نصيب الفرد من المواد الغذائية
ومن الناتج القومي ، مما نتج عنه نتائج سلبيه سيئة نذكر منها الأمراض التى تنشأ عن سوء التغذية
ومن البديهي أن يرتبط بذلك أيضا معدلات استهلاك السكان في مصر لمجموعه من السلع يتم استيرادها
من الخارج، مما يؤدى إلى إرهاق الميزان التجاري وتكون النتيجة هى زيادة الواردات عن الصادرات
وهذا يدفع الدولة إلى الاحتياج لوفرة فى الاحتياطي النقدي الأجنبي مما يضع الدولة وصانعي القرار
فى مأذق كبير ، وبالطبع فإن تداعيات ما سبق يضطرها أن تستدين من صناديق الإقراض الدولية
والإقليمية وهذا يجعل الموازنة العامة للدولة تتحمل عبئا كبيرا ، لسداد تلك الديون فضلا عن سداد فوائدها .    ولكن هكذا و لأن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
مرحباً بكم في الإخبارية العربية هل ترغب في تلقي إشعارات بآخر الأخبار؟ لا نعم