مقالات وأراء

الدكرورى يكتب عن أهمية الأمن فى الإسلام ” الجزء التاسع “

إعداد / محمـــد الدكـــرورى

ونكمل الجزء التاسع مع أهمية الأمن فى الإسلام، فالأمن ضرورة ولا يتلذذ الناس بالرزق مع وجود الخوف بل لا يحصل الرزق

مع وجود الخوف وهذا ما يريده الأعداء الذين يحاولون زعزعة اجتماع المسلمين يريدون تفكيك تجمعات المسلمين على ولاة

أمورهم، يريدون هذا لا يريدون النصيحة للمسلمين باسم تحقق مصالح وإصلاح وإزالة ظلم وما أشبه ذلك كل هذا من الكذب

والتدجيل فإنه إذا انفلتت الولاية فإنه تعم الفوضى وينتشر الفساد وتعدم المصالح التي يقولون إنها ستتحقق ويعم الفساد ولا يحصل

الإصلاح، فلهذا لا بد من ولاية تجمع كلمة المسلمين ولو كان عندها قصور أو تقصير فيصبر على ذلك لأن في الصبر على ذلك

دفعا لما هو أشد وأنكى.

فيقول شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله كلاما معناه ولا يعرف طائفة قامت على ولي أمرها إلا كان حالها بعد زواله أسوأ من

حالها مع وجوده وهذا مجرب الآن الولاة الذين أزيلوا والرؤساء الذين أزيلوا ماذا كانت حالة بلادهم من بعدهم لا تزال في خوف

وقلق وفوضى وسفك دماء وأنتم تعلمون ذلك تسمعون به إن أعداءنا يريدون أن يفككوا تجمعات المسلمين أن لا تقوم لهم دولة ولا

ولاية وأن يشتتوهم ويشردوهم هذا ما يريدونه فلا ننخدع بكلامهم ودعاياتهم وتحريضهم فأعداء الإسلام يحاولون إزالته بشتى

الوسائل إما بإزالة تجمع المسلمين واجتماع كلمتهم وإما بتفريقهم إلى أحزاب وجماعات باسم الدين كل جماعة تعادي الأخرى،

فيقول تعالى ” كل حزب بما لديهم فرحون”

وإما بالليبرالية والعلمانية التي هي فصل الدين عن الدولة يقولون الدين في المساجد فقط وأما خارج المسجد فلا سلطة للدين

لا في الأسر في البيوت ولا في الشوارع ولا في المعاملات ولا في الدماء ولا في أي قضية ليس للإسلام دخل في هذا إنما هذا

تحكمه الأنظمة البشرية والقوانين كما يقولون هذا منهج العلمانيين والليبراليين وهو ركيزة ركزها الكفار في أبناء المسلمين، إن

من يشجعون على هذه الفوضى ويشجعون على هذه المظاهرات وهذه المطالبات الصعبة إنهم وإن كانوا من أبناء المسلمين فهم

مغرورون فعليهم أن يتفكروا في العواقب وأن يكون موقف المسلم من هذه الفتن موقف الإصلاح موقف الدعاء للمسلمين ، بيان

ما في هذه المظاهرات.

وهذه الفوضى من المفاسد العظيمة والشقاق الكبير الذي لا ينجبر ولا ينتهي وأنتم تشاهدون دولا بجواركم زال ولاتها فماذا كانت

حالتها لا تزال في فوضى لا تزال في انزعاج وعدم طمأنينة، فإن الأمن لا يستقر إلا بالشكر على نعمة الأمن أما الذين يحرضون

على الإخلال بالأمن فهم يكفرون النعمة ، فقال الله تعالى آمرا قريش ” فليعبدوا هذا البيت الذى أطعمهم من جوه وآمنهم من

خوف” وقال سبحانه تعالى ” وضرب الله مثلا” يعني مكة ” كانت آمنه مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم

الله” أى كفرت بنعمة الأمن ونعمة الرزق، كفرت بأنعم الله ” فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون”

هكذا سنة الله جل وعلا في خلقه لا تتغير ولا تتبدل إذا هم حادوا عن شرعه وحادوا عن دينه واستمعوا إلى المفسدين وإلى دعاة

الضلال وإلى الغوغائيين فمدحوا فعلهم وأثنوا عليه هكذا تكون العاقبة ولا حول ولا قوة إلا بالله، وإن من أسباب تحقيق الأمن

أيضا هو التناصح والتراحم فيما بين الراعي والرعية، والتعاون على وفق المنهج النبوي المؤصل على الإخلاص لله جل وعلا،

والتعاون على الحق الذي لا يحدوه إلا خوف الله جل وعلا، مع مراعاة مبادئ الرفق والحكمة واللطف بما يجمع الكلمةَ، ويوحّد

الصف، ويؤلف القلوب، إنه التناصح الذي يجلب المصالح، ويدرأ المفاسد بكلام طيب وأسلوب حسن وتوجيه سديد، يقود الجميع

إلى الخير والصلاح والازدهار.

 

 

 

 

الدكرورى يكتب عن أهمية الأمن فى الإسلام ” الجزء التاسع ”

الدكرورى يكتب عن أهمية الأمن فى الإسلام " الجزء التاسع "

 

 

 

 

 

 

 

https://www.ikbariya.com/

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
مرحباً بكم في الإخبارية العربية هل ترغب في تلقي إشعارات بآخر الأخبار؟ لا نعم