صحف وتقارير

أكتوبر 73 | ابطال صنعت التاريخ

إعداد :هناءالصغير

يعلو أسماء أبطال الحرب في أذهان الأمة، تلك الشخصيات التى يظل البعض منها مجهول حتى تلك اللحظة، ومنها من سطع نجمع وتلألأ في أذهان الكثيرين ، لتظل جميعها هى السبب والبطل الحقيقي لنصر علا أمجاد العرب، وضمن تلك الأسماء قادة الحرب الذي خططوا للنصر من البداية المفاجئة وخداع العدو إلي النهاية.

​سعد الدين الشاذلى.. من الجبهة إلى السجن

يوصف بأنه “الرأس المدبر للهجوم المصرى الناجح يوم السادس من أكتوبر على خط الدفاع الصهيوني المنيع «بارليف»، ويستشهد كثيرون ​ببسالته وتفوقه العسكرى في كونه الوحيد الذى استطاع بفرقة من “الكوماندوز” عرفت باسم “مجموعة ​الشاذلي”، أن يعبر قناة السويس في حرب يونيو 1967 وأن يتمركز بفرقته في صحراء النقب التي تحتلها ​إسرائيل وأن يظل هناك ليومين متصلين متحفزا للهجوم على العدو قبل أن تأتيه الأوامر من القيادة ​بالانسحاب وهو الأمر الذى كان أشد صعوبة من الحرب نفسها لأنه يتطلب أن يعود مسافة 200 كيلومتر في ​قلب الصحراء التي تسيطر عليها إسرائيل ودون أي حماية.​

تم تسريح الفريق الشاذلى من الجيش بواسطة الرئيس أنور السادات وتعيينه سفيراً لمصر فى إنجلترا ثم البرتغال، وفى عام 1978 انتقد الشاذلى بشدة معاهدة كامب ديفيد وعارضها علانية مما جعله يتخذ القرار بترك منصبه وسافر إلى الجزائر كلاجئ سياسى، وهناك أصدر ​كتابا عن حرب أكتوبر، لا يزال ممنوعاً من دخول مصر حتى الآن، كما اعتبره البعض يفشى أسرارا ​عسكرية، فتمت محاكمته عسكرياً وتقرر سجنه ثلاث سنوات قضاها كاملة فى السجن عندما عاد إلى مصر.

أحمد إسماعيل على .. مشير النصر

“سأعود لارتداء الملابس العسكرية مرة أخرى”، كلمات قالها إسماعيل ليعبر بها عن سعادته بقرار إقالته من منصب مدير جهاز المخابرات العامة وتعيينه وزيرًا للحربية وتكليفه بالاستعداد الكامل لخوض الحرب في أسرع وقت.

كان له دور معنوي في حرب أكتوبر‏، حيث أنقذ الجبهة من الانهيار‏,‏ وبعد قرار السادات تطوير الهجوم وتوغل القوات لتخفيف الضغط علي الجبهة السورية حدث الخلاف الشهير بين السادات ورئيس هيئة الأركان الفريق سعد الدين الشاذلي وقرر السادات إعفاء الأخير من منصبه بعد ظهور حادث الثغرة.

خبرته ومشواره العسكرى، الذى استمر أكثر من 35 عامًا، وخطته فى الحرب كلها أسباب جعلت مجلة الجيش الأمريكي تصنفه كواحد من ضمن أفضل 50 شخصية عسكرية عالمية أضافت للحرب تكتيكًا جديدًا.

محمد عبد الغني الجمسي.. النحيف المخيف

هو البطل الذى حدد بكل دقة توقيت الهجوم، في الثانية ظهرا من يوم السادس من أكتوبر، بعد أن بدأ المشير “الجمسي” في جمع كل المعلومات عن الجيش الإسرائيلي، التي أصبحت معروفة الآن “التراخي الإسرائيلي بسبب إجازة يوم “كيبور”.

كان رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة خلال حرب أكتوبر، اختاره الرئيس السادات قائدا للمفاوضات مع الإسرائيليين بعد الحرب، كان يطلق عليه اسم «الجنرال النحيف المخيف» لقوة شخصيتها وجسارته تم تصنيفه ضمن أبرع 50 قائدا عسكريا في التاريخ.

محمد على فهمى.. حارس السماء

كان قائدًا لقوات الدفاع الجوي في 23 يونيو عام 1969، وظل قائدًا للدفاع الجوي أثناء حرب الاستنزاف ثم حرب أكتوبر 1973 وكان له دور كبير في النصر عن طريق قيامه ببناء حائط الصواريخ المصري ولقب بـأبـو “حائط الصواريخ”، وفي عام 1978 اختاره الرئيس الراحل محمد أنور السادات مستشارا عسكريًا له.

وعلى الرغم من الهجمات الإسرائيلية المتتالية استمر فهمى في أعمال التطوير حتى أكتوبر 1973، وفى وقت قياسى استطاع تأسيس سلاح الدفاع الجوى الذي لعب دوراً حاسماً في معارك أكتوبر 1973.

وقد نجحت قوات الدفاع الجوى بقيادة اللواء محمد على فهمى في تأمين عملية الاقتحام والهجوم بكفاءة عالية ليلاً ونهاراً وقدمت الحماية للمعابر والكبارى مما أتاح للقوات المصرية أن تستخدمها في أمان.

وبعد نهاية حرب أكتوبر 1973 تولى المشير محمد على فهمى رئاسة أركان حرب القوات المسلحة في عام 1975 م، في عام 1978 اختاره الرئيس محمد أنور السادات مستشاراً عسكرياً له.

حسنى مبارك.. قائد القوات الجوية

كان قائدا للقوات الجوية بحرب اكتوبر 1973، نسبت إليه الضربة الجوية الأولى التى أربكت العدو ودمرت مراكز قياداته، وساهم فى بناء القوات بعد حرب 1967، وحرب الاستنزاف.

له دور كبير آخر فى حرب اكتوبر، حيث أدخل طائرات التدريب خلال الحرب، يقول عنه الرئيس الراحل انور السادات إن اسرائيل تحترمه كثيرا، وبعد الحرب رقى الى رتبة فريق أول ثم نائب لوزير الدفاع.

فؤاد ذكرى.. “شراع البحرية المصرية”
هو من خطط للضربة البحرية، وكانت إشارة النصر في حرب أكتوبر 1973 وهي حصار مضيق باب المندب والذي جعل إسرائيل لا تنام بسبب آثاره السلبية عليها.

يعد البطل الفريق أول فؤاد ذكري القائد الوحيد في تاريخ الجيوش في العالم الذى صدر فى شأنهم قانون من مجلس الشعب بأن يظلوا فى خدمة القوات المسلحة مدي الحياة.

الفريق فؤاد ذكري هو أول قائد مصرى للبحرية يقود أسطولها الحربى في حرب حقيقية ويحقق انتصاراً تاريخياً منذ عصر إبراهيم باشا، ففي شهر سبتمبر عام 1973 نشر خبر صغير بالصحف عن توجه ثلاث قطع بحرية مصرية إلي أحد الموانئ الباكستانية لإجراء أعمال الصيانة الدورية لها، وبالفعل تحركت القطع الثلاث.

وبعد انتهاء معارك أكتوبر 1973، حرص البطل الفريق أول فؤاد ذكري علي ترك موقعه لغيره وطلب هذا رسمياً عدة مرات إلي أن استجيب لطلبه، ولكن تم تعيينه مستشاراً للبحرية بدرجة وزير، وحصل علي العديد من الأوسمة والنياشين تقديراً لكفاءته وإنجازاته العسكرية.

أحمد سيد بدوى.. منقذ السويس

استطاع مع فرقته عبور قناة السويس، إلى أرض سيناء، في حرب أكتوبر 1973، من موقع جنوب السويس، ضمن فرق الجيش الثالث الميداني، وتمكن من صد هجوم إسرائيلي يحاول استهدف مدينة السويس

فؤاد عزيز غالى.. مدمر القوات الإسرائيلية

في حرب أكتوبر 1973 كان قائدا للفرقة 18 مشاة التي كلفت باقتحام قناة السويس في منطقة القنطرة وتدمير القوات الإسرائيلية وأسلحتها فى النقاط الحصينة وعلى الأجناب، فضلا عن تحرير مدينة القنطرة شرق والاستيلاء علي كوبري بعمق 9 كيلومترات في بداية المعارك في أكتوبر 1973.

وبعد 10 دقائق من العبور، استولت الفرقة على أول نقطة حصينة على مستوى الجبهة وهي القنطرة واحد، وبعد 50 دقيقة من العبور تم الاستيلاء على 6 نقاط وبقيت النقطة الحصينة القنطرة 3 بلدية القنطرة محاصرة حتى يوم السابع من أكتوبر 1973 ليتم الاستيلاء عليها قبل آخر ضوء يوم السابع من أكتوبر، وبنهاية اليوم الأول للقتال تم الاستيلاء على جميع النقاط الحصينة وإحكام الحصار حول مدينة القنطرة والاستيلاء علي رأس كوبري بعمق حتى 6 كيلو مترات وصد اختراق القوات الإسرائيلية، وفي السابع من أكتوبر تم تدمير 37 دبابة إسرائيلية وتوسيع رأس كوبري الفرقة بعمق 9 كيلومترات وتدمير القوات الإسرائيلية في النقطة الحصينة القنطرة 3 وتحرير مدينة القنطرة شرق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
مرحباً بكم في الإخبارية العربية هل ترغب في تلقي إشعارات بآخر الأخبار؟ لا نعم