مقالات وأراء

أستراليا توافق على مشروع فحم مع التحذيرات المناخية

متابعة | علي بن سالم
وافقت أستراليا يوم الخميس على تمديد مثير للجدل لمنجم فحم،وضاعفت إلتزامها بمواصلة إستخراج الوقود الأحفوري على الرغم من الضغط المتزايد لخفض إنبعاثات الكربون.وأعطت وزيرة البيئة سوزان لي الضوء الأخضر لتوسيع منجم فيكيري التابع لشركة Whitehaven Coal بالقرب من سيدني بعد أسبوع واحد فقط من إعلان الحكومة المحافظة المؤيدة للفحم أنّ الطلب العالمي يرتفع وتعهدت بالإبقاء على تعدين الفحم للتصدير.ويأتي هذا قبل مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ COP26 في جلاسكو في نوفمبر وبينما يحث قادة العالم أستراليا على تكثيف العمل المناخي والإلتزام بهدف الوصول إلى صافي إنبعاثات صفرية.وقالت لي في قرارها :”إنّها وجدت أنّ الموافقة على الإجراء المقترح تتماشى مع التزامات أستراليا بموجب اتفاقية باريس” ،مضيفةً أنّ شركة التعدين حددت اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان كعملاء محتملين”.وأثار المنجم جدلاً في أستراليا برفع دعوى قضائية من ثمانية مراهقين سجلوا نصراً كبيراً في مايو عندما وافق قاضٍ على تمديده من شأنه أن يسبب لهم أضراراً مرتبطة بالمناخ.لكن بينما حكم القاضي الفيدرالي على الحكومة أن تأخذ في الإعتبار الضرر الذي قد يلحقه المشروع بصحة المجموعة وثروتها ورفاهيتها فقد رفض مطالباتهم بإصدار أمر قضائي بإيقاف المشروع تماماً.ووجد القاضي موردي برومبيرج:” أن الوزير عليه واجب إتخاذ الحيطة المعقولة لتجنب التسبب في إصابة شخصية للأطفال عند إتخاذ قرار … بالموافقة أو عدم الموافقة على مشروع التمديد”.وأرفق لي عدداً من الشروط بالمنجم – والتي ستنتج مزيجاً من فحم الكوك المستخدم في صناعة الفولاذ والفحم الحراري لتوليد الكهرباء – بما في ذلك الأنواع المهددة التي تعيش في المنطقة والأنهار المجاورة محمية.ومع ذلك إنتقد تيم باكلي من معهد اقتصاديات الطاقة والتحليل المالي الخطوة ووصفها بأنّها “تتجاهل علم تغير المناخ والتكلفة الإقتصادية المتصاعدة بسرعة لعدم إتخاذ أي إجراء”.وأضاف : “حكم نظام المحاكم الأسترالي بأنّ على حكومتنا واجب رعاية الأجيال القادمة لكن حكومتنا الفيدرالية تواصل تجاهل ذلك – وستكون النتيجة المباشرة لزيادة تكاليف الأصول العالقة”.وأستراليا هي واحدة من أكبر منتجي الفحم والغاز الطبيعي في العالم لكنّها عانت أيضاً من موجات الجفاف والفيضانات وحرائق الغابات الشديدة الناجمة عن المناخ في السنوات الأخيرة.ووجدت دراسة نُشرت في مجلة Nature الأسبوع الماضي أنّ 89 بالمائة من إحتياطيات الفحم العالمية – و 95 بالمائة من حصة أستراليا – يجب أن تُترك دون مساس لمعالجة أزمة المناخ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
مرحباً بكم في الإخبارية العربية هل ترغب في تلقي إشعارات بآخر الأخبار؟ لا نعم